وأما الشبهة السادسة عشرة : فلازمة على من قال من المعتزلة بأن الجهل مماثل للعلم ، ولا يحصل له الانفصال عنها بتمييز العلم عن الجهل بركون النفس إلى المعتقد في العلم ، بخلاف الجهل ؛ فإن ذلك مع القول بالتماثل ممتنع .
كيف ويلزم عليه اعتقاد الكفرة المصممين على معتقداتهم ، الداعين إليها مع موافقته أنه « 1 » ليس بعلم « 2 » .
وأما نحن فنقول :
إذا تمّ النّظر الصحيح ، وحصل عند الناظر العلم بالمقدمات الصادقة ، وترتيبها المفضى إلى لزوم المطلوب ؛ فإنّا نعلم بالضّرورة أن اللازم عنه علم ، وليس بجهل ولا غيره ، وإذا كان النظر غير صحيح ؛ فلا نجد ذلك أصلا .
هامش
( 1 ) في ب ( له أنه ) .
( 2 ) زائد في ب ( قال شيخنا أبو الحسن الآمدي ) .