وعن الرابع : أنّ ذكر الفكر في الحدّ . لم يكن لدخوله في الحد ؛ بل لبيان اتحاد مدلول النظر والفكر . والحد « 1 » هو قوله : ما يطلب به من قام به « 2 » علما ، أو غلبة / ظن « 3 » .
وأما نحن فالذي نختاره أن نقول :
النظر عبارة عن تصرف العقل في الأمور السابقة المناسبة للمطلوبات « 4 » بتأليف وترتيب ؛ لتحصيل « 5 » ما ليس حاصلا في العقل « 6 » .
وهو منقسم : إلى ما علم فيه وجه دلالة الدليل على المطلوب ؛ فيكون صحيحا .
وإلى ما ليس كذلك ؛ فيكون فاسدا .
وما ذكرناه من الحد فيعم القسمين ، ويعم الموصل إلى التّصور والتصديق ، والقاطع والظّنى على اختلاف أقسامه .
هامش
( 1 ) في ب ( فالحد ) .
( 2 ) ساقط من ب .
( 3 ) زائد في ب ( قال شيخنا أبو الحسن الآمدي ) .
( 4 ) في ب ( للمطلوب ) .
( 5 ) في ب ( بتحصيل ) .
( 6 ) انظر الإحكام 1 / 9 حيث يعرف النظر قائلا ( النّظر عبارة عن التصرّف بالعقل في الأمور السّابقة بالعلم والظن ، للمناسبة للمطلوب بتأليف خاص ؛ قصدا لتحصيل ما ليس حاصلا في العقل ) ، وانظر أيضا منتهى السئول 1 / 4 .