وذكر غيره له غير ذلك من المنافع . ثم إنه إذا كان حارا يابسا في الثالثة فاتجاه مضمون الحديث منه معقول . وذلك لأنه متمكن في طبع الحياة / وهو الحرارة . فهذا أصل يبنى عليه ، ثم المرض ينقسم بانقسام العناصر / الأربعة في كيفياته ، وهي معروفة .
وتقرر أن العلاج قمع الشيء بضده ، فإن كان المرض باردا رطبا ، فالشونيز مضاد له فيصلح دواء له . وإن كان باردا يابسا فقد تضادا في الحرارة واشتراكهما في اليبوسة يعدل بالمرطبات ، وكذلك إن كان المرض حارا رطبا أو يابسا تضادا في الحرارة . وما اشتركا فيه يعدل على ما شرحته الصناعة .
وبهذا التقرير يصح « 1 » أن فيه دواء من كل داء .
بقي أن يقال : فعلى هذا تبطل فائدة التخصيص بالشونيز ، لأن هذا متجه في كل حار يابس أو رطب فيقال : يجوز أنه خصه بالذكر لما اختص به من خواص لا يشارك فيها ، أو أنه كان « 2 » أعم وجودا عندهم أو أن هذا مفهوم لقب « 3 » فلا يكون حجة على انتفاء الحكم في غيره « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : نص .
( 2 ) في ( م ) : " أو إذا كان . . . " .
( 3 ) مكان : " مفهوم لقب " بياض في ( م ) .
( 4 ) لو كان قوله : « مفهوم لقب فلا يكون حجة على انتفاء الحكم في غيره » بياض في ( ش ) . ولو اقتصر المؤلف في هذا على أنه قد يكون هناك أشياء لم يهتد الناس إليها حتى الآن لكان أولى .
والله أعلم .