ليأكلها ، ولا يدعها للشيطان وإذا « 1 » فرغ فليلعق أصابعه « 2 » " .
[ حكم مرور الكلب الأسود بين يدي المصلي ، والرد على النصراني في اعتراضه على ذلك ]
قلت : هذه آداب حسنة من آداب الأكل ، فإن في لعق الأصابع والصحفة تعظيم ما عليهما من بقية الطعام بأكله وتنظيف الإصبع « 3 » والصحفة ، ولعله علم في ذلك سرا آخر من خصائص النبوة ، وإليه أشار بقوله / " لا تدرون في أيّه البركة " وقد سبق في أول الكتاب قول أرسطو وغيره " أنه لا بدّ في معرفة الشرائع من « 4 » توقيف إلهي يبين للعقل ما يقصر عنه ، وليس من شأنه إدراكه " « 5 » .
وذكر حديث أبي ذر : " يقطع الصلاة : الحمار والمرأة والكلب الأسود "
وقال : " الكلب الأسود شيطان " « 6 » .
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم : فإذا .
( 2 ) تمام الحديث : " فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة " ا ه . أخرجه مسلم عن جابر في كتاب الأشربة ، باب استحباب لعق الأصابع . . . ، وأحمد في المسند ( 3 / 394 ) عن جابر وفيه عنده تقديم وتأخير .
( 3 ) في ( م ) : الأصابع .
( 4 ) في ( ش ) : عن .
( 5 ) انظر ص : 237 ، 258 من هذا الكتاب
( 6 ) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب قدر ما يستر المصلى ، وأبو داود في كتاب الصلاة باب ما يقطع الصلاة ، والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة . وقال : " حديث حسن صحيح " وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما يقطع الصلاة ، وأحمد في مسند أبي ذر ( 5 / 149 ) .