تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

آثاره العلمية

رأينا فيما سبق كيف حرص الطوفي على العلم منذ صغره ، وكيف كان شديد الذكاء ، فرحل إلى عدة بلدان حرصا على طلب العلم واللقاء بالعلماء ، وكيف كان شديد الشغف بالبحث والمعرفة ، فقد طالع أغلب الكتب المؤلفة وخاصة في قوص ، وكان يشارك في سائر العلوم ، وكذلك كيف كان حرا جريئا في تفكيره كما يتضح من قوله في كتابه " الإكسير في قواعد التفسير " ص 1 : " ولم أضع هذا القانون لمن يجمد عند الأقوال ، ويصمد لكل من أطلق لسانه وقال ، بل وضعته لمن لا يغتر بالمحال ، وعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال " ا . ه . وقال في شرح الأربعين النووية : " فأوصيك أيها الناظر فيه ، المحيك طرفه في أثنائه ، ومطاويه - ألا تسارع فيه إلى إنكار خلاف ما ألفه وهمك ، وأحاط به علمك ، بل أجدّ النظر وجدده ، وأعد الفكر ثم عاوده ، فإنك حينئذ جدير بحصول المراد . . . " « 1 » . وكان طبيعيا من تعدد البلدان التي درس ودرّس وقرأ فيها أن تتسع دائرة معارفه فشملت علوم القرآن ، والحديث ، وأصول الفقه والفقه وأصول الدين ، واللغة العربية ، والأدب . بل لقد كان شاعرا ناقدا يشرح أشعار فحول الشعراء ويجمع عيون الشعر من مظانها ، ويبين آلاته التي يحتاج إليها وكيف تأليفه
هامش
( 1 ) المصلحة المرسلة في التشريع الإسلامي ونجم الدين الطوفي ص 71 - 72 .