أما في الشام فإن المدارس والجوامع والزوايا قد كثرت لأن رئاسة العلم ومنارته قد انتقلت من بغداد بعد عبث التتار بها وقتل العلماء وتشريدهم منها ومن حولها من البلدان ، وأصبحت دمشق والقاهرة تتجاذبان الرئاسة والسيادة ومن تلك المدارس والجوامع في الشام :
1 - الجامع الأموي :
وهو أشهر وأكبر مؤسسة تعليمية في ذلك الوقت ، فقد كان به عدد من الحلقات التي تشتغل بالعلم وتهتم به ، وفيه حلقات كثيرة لتدريس القرآن الكريم وعلومه ، والحديث الشريف وعلومه . وبه عدد من المدارس هي :
الغزالية ، والأسدية ( شافعية ) ، والمنجائية ( حنبلية ) ، والقوصية والسفينة والمقصورة الكبيرة ( ثلاثتها حنفية ) والزاوية المالكية « 1 » .
2 - المدرسة الأتابكية الشافعية بصالحية دمشق :
أنشأتها الحجة الأتابكية امرأة الأشرف موسى تركان بنت الملك عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود بن أتابك زنكي المتوفاة سنة أربعين وستمائة للهجرة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الدارس في تاريخ المدارس 2 / 412 .
( 2 ) انظر الدارس في تاريخ المدارس 1 / 129 ، وشذرات الذهب 5 / 207 .