تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولعل من الأمر الواضح الجلي أن كل من كل من ينشأ في أوضاع مثل هذه الأوضاع لا بد أن يتأثر بها ، وتنطبع حياته بما تأثر به ، ومن أثر الأحداث المتقدمة : اهتمام الطوفي بمحاربة أعداء الإسلام باليد والقلم ، وخاصة النصارى الضلال ، لأنهم ينشرون فكرهم وشبههم ، ويجب التصدي لهم وإبطال كيدهم ، ولذلك خص بعض كتبه لذلك ، كما سيأتي .

ب - الحالة الاجتماعية « 1 » :

من البديهي أن تتأثر الحياة الاجتماعية بالحياة السياسية التي تحيط بها ، فاستقرار الأحوال الاجتماعية مرهون باستقرار الأحوال السياسية ويكون هناك مد وجزر كما يكون في الأخرى . واختلاط المسلمين بغيرهم من الكفار سيكون له أثره في سلوك الفريقين ، وقد اختلط بالمسلمين النصارى القادمون من أوروبا والتتار الكفار الذين لا يؤمنون بدين ولا يعرفون أخلاقا ولا فضيلة ، فظهرت عادات غريبة ، لأن الوافد يحمل معه عاداته ، ومن عادة الكفار التفسخ والانحلال ولأن في المجتمع الإسلامي من تستهويه تلك العادات وينصهر في بوتقة الآخرين ، لضعف دينه وتغلب نفسه الأمارة بالسوء عليه . كما أن نزوح القبائل والأسر من مكان إلى آخر أوجد اختلاطا بين أجناس كثيرة من الناس مختلفة طبائعهم ومتفاوتة درجاتهم في التمسك بدين الله
هامش
( 1 ) من مراجع هذه الفقرة غير ما ذكر في محله : الأدب في العصر الأيوبي لزغلول ص 51 ، وأهل الذمة في مصر لقاسم عبده ص 63 - 67 ، والخطط المقريزية 2 / 499 - 500 ، وحسن المحاضرة 2 / 295 .