تقديم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
اوّل ما يجدر بنا التنويه إليه هو ان كتاب « الاقتصاد في الاعتقاد » صحيح النسبة للامام الغزالي ، وعلى ذلك اجمع الباحثون كافة . وقد أشار الدكتور عبد الرحمن بدوي في كتابه « مؤلفات الغزالي » وان الامام قد وضع كتابه هذا في الفترة الثانية من حياته والواقعة بين سنة ( 4894 - 488 ه ) .
وانه جاء بعد كتاب « مقاصد الفلاسفة » و « تهافت الفلاسفة » ويسبق كتاب « المستظهري » و « احياء علوم الدين » من حيث الترتيب ( بحسب رأي ماسينيون ) الا ان ( مونتغمري وت ) ذكر انه يقع في الفترة الأولى من فترات حياته ، وانه يسبق « الاحياء » ويلي « المقاصد » و « التهافت » و « معيار العلم » و « المستظهري » .
هذا وقد كان الكتاب ذو اقسام أربعة : سماها : ( أقطاب ) اما الأول : فيبحث في النظر في ذات الله تعالى وفي القدم ، والبقاء ، وصفة صانع العالم ، وان الله تعالى واحد ومنزه عن الولد والشريك .
والثاني : فيبحث في الصفات السبعة وما تختص آحاد الصفات وما تشترك فيه . ويسهب في الكلام عن الحياة والإرادة وفي احكام الصفات ويتكلم عن السبع والبصر وإلى ما هنالك من المواضيع المرتبطة في هذا المجال .