هامش
ويقول البروفسور بشتس : إنّ الإنسان يمكنه الوصول إلى الحياة الطّويلة ، وطرد الشّيب سنين عنه ، وذلك بالاستفادة من المواهب الطبيعيّة ، والقدرة على التّمدّن الكامنة فيه .
ويقول الدّكتور باك نجاد : إنّ الحيوانات تتفاوت في العمر فيما بينها ، فقد عثر على بعض الأسماك في المحيط الأطلسي يقدّر عمرها بثلاث ملايين سنة ، وهناك بعض الحيّات الّتي قدّر عمرها بآلاف السنين ، ولكن هناك بعض الحشرات لا تذوق طعم الحياة إلّا في لحظات .
وذكرت مجلّة المقتطف تجربة أجراها إلكسيس كارل على قلب دجاجة ، حيث وضعه في محيط مشبّع بالمواد الغذائيّة ، وبذلك بقي هذا القلب سليما لمدّة طويلة ، واستنتج من ذلك ما يلي :
1 - أنّ الأجزاء الأصليّة للبدن تقبل البقاء لو وصل لها الغذاء الكافي .
2 - أنّها تستمرّ في نموّها وتكاملها بالإضافة لبقائها .
3 - لا تأثير لمرور الزّمان أبدا .
4 - أنّ رشدها ونموّها له علاقة وثيقة بالغذاء الّذي يصل إليها .
وذكر هنري اسميس : أنّ الدّكتور الكسيس كارل قد وفّق لإبقاء دجاجة لمدّة ثلاثين سنة ، مع أنّ عمر الدّجاجة لا يتجاوز عشر سنوات .
ويمكننا من خلال ما تقدّم : القول بأنّ البقاء لمدّة طويلة هو الأصل ، بينما الموت هو استثناء ، ينزل بالإنسان متى ما نزل به ما يصرم حبل حياته .
إذن ، فلا غرابة ولا عجب في بقاء الإنسان سنين متمادية ، بل لا بدّ من البحث حول سر الموت وحلّ لغز العمر وهذه هي المشكلة التي بحثها ولا يزال يبحثها الكثير من الحضارات والشّعوب عبر التّأريخ . فثبت أنّ ما يعتقده الشّيعة الإماميّة في المهديّ المنتظر ( ع ) موافق للأصول العلميّة ، والقرآن والعقل .