موجودا ، معدوما .
وقولنا : ولم يمنع منه مانع ، حتّى يدخل فيه المقيّد ، فإنّه « 1 » لا يقع منه الحركة ، ولا يقال : انّه ليس بقادر عليها ، ولا أنّه عاجز عنها ، بل بمانع « 2 » منها ، وهو :
القيد ، وكذلك فعل القبيح بالنّسبة إلى اللّه تعالى لا يقع منه وإن كان قادرا [ عليه بل ] لمانع [ منه ] وهو علمه بقبحه .
وأمّا الدّليل على أنّه تعالى قادر ، فنقول : الباري تعالى صدر منه فعل [ وكلّ من صدر منه فعل ] : فإمّا أن يكون موجبا ، أو قادرا مختارا ، ولا واسطة بينهما . لا جائز أن يكون موجبا ، فبقي « 3 » أن يكون مختارا .
وإنّما قلنا : إنّه لا يجوز أن يكون موجبا ، لأنّ الموجب لا ينفكّ عنه فعله ، أو « 4 » ويقارنه في الوجود « 5 » ، وسمّي « 6 » الموجب : « علّة » وفعله : « معلولا » ، والمعلول لا يتخلّف عن علّته ، فلو كان موجبا وهو قديم ، لزم من قدمه قدم معلوله ، فيكون العالم قديما ، وقد ثبت حدوثه ، وقدمه مع حدوثه محال ، فثبت أنّه تعالى قادر مختار ، وهو المطلوب .
[ في علمه تعالى ]
قال « قدّس اللّه روحه » :
ويجب أن يعتقد أنّه تعالى عالم ، لأنّه فعل الأفعال المحكمة المتقنة « 7 » ، وكلّ
هامش
( 1 ) « ج » : لأنّه .
( 2 ) « ج » : لمانع .
( 3 ) « ج » : فتعيّن .
( 4 ) « ج » : و .
( 5 ) « ج » : وجوده .
( 6 ) « ج » : ويسمّى .
( 7 ) حدّ الفعل المحكم المتقن ، هو : المطابق بالمنافع المقصودة . والحكم والمنافع الموافقة للغرض ، والغاية ظاهرة جليّا في نظام السّماوات والأرض ، وفي الإنسان وتركيبة أعضائه ، كما هو مقرّر في توحيد المفضّل بن عمر ، من إملاء الإمام الصّادق ( ع ) ، فليراجع .