القارن والمفرد يأتي بالحج أوّلا ، وبالعمرة المفردة بعده ، فالتّمتع فرض من نأى عن مكّة ، أي : بعد عنها بأربعة فراسخ فما زاد ، والقران والإفراد فرض من كان من أهل مكّة أو بعد عنها بدون أربعة فراسخ .
وأفعال القارن والمفرد سواء إلّا أنّ القارن يتميّز عنه بسياقه « 1 » الهدي عند إحرامه .
وصفة « 2 » حجّ التّمتّع : أن يأتي أوّلا بالعمرة « 3 » ، وأوّل أفعالها : الإحرام ، ويجب أن يوقعه في مكانه ، وهو : [ أحد ] المواقيت ، وفي زمانه ، وهو : أشهر الحجّ ، وهي :
شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة [ إلى ] الوقت الّذي يعلم به إدراك مناسك العمرة ومناسك الحجّ .
فميقات إحرام عمرة التّمتّع لأهل العراق : بطن العقيق ، وهو يشتمل على ثلاثة مواقيت ، أدناها إلى العراق : المسلخ : والإحرام منه أفضل ، فإن لم يحرم منه أحرم من أوسط المواقيت ، وهو : غمرة ، فإن لم يحرم منه تعيّن عليه الإحرام من ذات عرق ، وهو آخر المواقيت .
ولا يجوز له أن يجاوزه غير محرم .
قال « قدّس اللّه روحه » :
وصفة الإحرام أن ينزع ثيابه المخيطة [ ويكشف رأسه ] ، وينوي فيقول :
« احرم بالعمرة المتمتّع بها إلى حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » ثمّ يلبس ثوبي الإحرام ، ثمّ يلبّي بعد نيّتها ؛ فيقول : « ألبّي لعقد إحرام العمرة المتمتّع بها إلى حجّة الإسلام لوجوبها ، قربة إلى اللّه » فيقول : « لبّيك اللّهمّ لبّيك ، [ لبّيك ] إنّ الحمد والنّعمة والملك لك ، لا شريك لك لبّيك ] .
هامش
( 1 ) « ج » : بسياق .
( 2 ) « ج » : ووصف .
( 3 ) « ج » : بعمرة التّمتع .