[ في الصّوم وشروطه ]
قال « قدّس اللّه روحه » :
ومنها : الصّوم ، و [ هو ] يجب في كلّ سنة شهر رمضان ، والنّيّة في كلّ يوم من أيّامه ، ووقتها : من اللّيل إلى طلوع الفجر ؛ فيقول ليلا : « أصوم غدا ، لوجوبه قربة إلى اللّه » .
أقول : من العبادات الشّرعيّة المعلومة من دين النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصّوم ، وهو لغة : الإمساك مطلقا ، وشرعا : عبارة عن الإمساك عن المفطرات نهارا مع النّيّة . ومحلّه شهر رمضان .
وتجب النّيّة في كلّ يوم من أيّامه . وهو اختيار المصنّف « قدّس اللّه روحه » « 1 » .
وقال غيره : يكفي في الشّهر نيّة واحدة ، وتجديدها « 2 » كلّ ليلة ندبا « 3 » .
ووقت النّيّة : من غروب الشّمس الّذي هو أوّل اللّيل ، ويمتدّ وقتها : إلى قبل طلوع الفجر ؛ فيقول ليلا : « أصوم غدا ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » وهذه نيّة القربة .
وإن نوى نيّة التّعيين كان أفضل ؛ فيقول : « أصوم غدا من شهر رمضان ، أداء ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » .
ويعرف أوّل رمضان برؤية الهلال شائعا ، أو قيام البيّنة برؤيته ، أو مضيّ ثلاثين يوما من شعبان .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 63 ، تحرير الأحكام 1 : 76 ، تذكرة الفقهاء 1 : 256 ، منتهى المطلب 2 : 560 .
( 2 ) « ج » : ويجدّدها في .
( 3 ) الانتصار : 61 ، النّهاية : 151 ، الكافي في الفقه : 181 ، المراسم : 96 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) :
571 .