وركعتان في السّفر ، وكذلك العصر والمغرب ثلاث ركعات سفرا وحضرا ، والعشاء الآخرة كالظّهر ، والصّبح ركعتان حضرا وسفرا .
وتفتقر صحّتها إلى مقدّمات ، فمن مقدّماتها :
الطّهارة ، وهي في اللّغة : النّظافة والنّزاهة ، وفي الشّرع :
إمّا اختياريّة ، وهي المائيّة ، وهي إمّا صغرى وهي الوضوء ، أو كبرى وهي الغسل .
وإمّا اضطراريّة ، وهي التّرابيّة ، وهي التّيمّم ، وتكون « 1 » بدلا من كلّ واحد من الوضوء والغسل .
[ في واجبات الطّهارة من الوضوء ]
فنقول : الوضوء يجب فيه أمور :
الأوّل : النّيّة ، لأنّه عبادة ، وكلّ عبادة لا تصحّ بدون النّيّة .
والنّيّة من أفعال القلب ، وهي : إرادة بالقلب ، يقصد بها إلى صفة الفعل من كونه واجبا أو مندوبا ويعتقد إيقاع ذلك الفعل تقرّبا إلى اللّه تعالى ، بمعنى : الطّاعة له ، والامتثال لأمره .
والنّيّة : إمّا أن تقع بالقلب لا غير ، أو بالقلب واللّسان ، وكلاهما صحيح ، أو باللّسان لا غير ، وهي باطلة قطعا .
وفي نيّة الوضوء والغسل خلاف ، فقيل : تجزي نيّة القربة « 2 » .
وفي صفتها قولان :
أحدهما : أنّه يذكر الفعل والتّقرّب به إلى اللّه تعالى ، فيقول : « أتوضّأ ، أو أغتسل ، قربة إلى اللّه » .
وثانيهما : أنّه يذكر مع ذلك صفة الفعل ، فيقول : « أتوضّأ ، أو أغتسل ، لوجوبه
هامش
( 1 ) « ج » : ويكون .
( 2 ) النّهاية : 15 ، المعتبر 1 : 139 ، شرائع الإسلام 1 : 15 .