[ وجوب الاعتقاد بالتّكاليف الضّروريّة ]
قال « قدّس اللّه روحه » :
ويجب أن يعتقد أنّ اللّه تعالى كلّف عباده بالشّرائع المعلومة من دين النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فمنها الصّلاة اليوميّة ، وهي الظّهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، والصّبح ، وتفتقر إلى مقدّمات :
فمنها : الطّهارة ، وهي : الوضوء ، أو « 1 » الغسل ، أو « 2 » التّيمّم .
أمّا الوضوء ؛ فيجب فيه النّيّة ، وهي : إرادة بالقلب يقصد بها إلى صفة الفعل ويعتقد إيقاعه تقرّبا إلى اللّه تعالى ، وصفتها : « أتوضّأ لرفع الحدث ، أو استباحة « 3 » الصّلاة ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » .
ثمّ يغسل وجهه ، وحدّه : من قصاص شعر الرّأس إلى محادر شعر الذّقن طولا ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، ثمّ يغسل يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع ، ثمّ يده اليسرى كذلك ، ثمّ يمسح مقدّم رأسه بأقلّ ما يقع عليه اسم المسح ، ثمّ يمسح رجليه من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما : ملتقى السّاق والقدم .
أقول : التّكليف : هو بعث من تجب طاعته على ما فيه مشقّة من فعل أو ترك ابتداءً ، وهو قسمان - كما تقدّم - عقليّ - وقد تقدّم - وشرعيّ . [ ولمّا فرغ من التّكليف العقليّ شرع في ] التّكليف الشّرعيّ المعلوم ضرورة من دين النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمنها :
الصّلاة اليوميّة ، وهي خمس صلاة « 4 » في اليوم واللّيلة تشتمل على سبع عشرة ركعة في الحضر ، وإحدى عشرة ركعة في السّفر : الظّهر أربع ركعات في الحضر ،
هامش
( 1 ) « ج » : و .
( 2 ) « ج » : و .
( 3 ) « ج » : لاستباحة .
( 4 ) « ج » : صلوات .