ومشئوم من الشؤمى وهي الشمال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإبل « ان أدبرت أدبرت وان أقبلت أدبرت ولا يأتي نفعها من جانبها الاشأم » يعني الأيسر ويمكن أيضا ان يريد العطاء باليدين جميعا لأن اليمنى هي المعطية فإذا كانت اليدان يمينين كان العطاء بهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « يمين الله سخاء لا يغيضها شيء الليل والنهار » اي تصب العطاء ولا ينقصها ذلك وإلى هذا المعنى ذهب المرار حيث يقول :
وإنّ على الاوانة من عقيل * فتى كلتا اليدين له يمين
[ قولهم في
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
وقالوا في قوله تعالى
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
« 1 » ان الروح هو الامر أي أمرت ان يكون .
واحتجوا بقول سلمان وأبي الدرداء انا نقوم فنكبر بروح الله اي بكلامه . والروح كما ذكروا قد يكون كلام الله في بعض المواضع نحو قوله
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 2 » وكقوله عز وجل
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 3 » والروح أيضا روح الأجسام الذي يقبضه الله عند الممات ، والروح أيضا ملك عظيم من ملائكة الله قال الله تعالى
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
« 4 » والروح الرحمة قال الله تعالى
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 5 » أي برحمة كذلك قال المفسرون وقال الله تعالى
فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
« 6 » فمن قرأ بالضم أراد فرحمة ورزق ويقال فبقاء ورزق والروح النفخ سمى روحا لأنه ريح يخرج عن الروح وأي شيء جعلت الروح من هذه التأويلات ؟ فان نفخت لا يحتمل الا معنى واحدا قال ذو
هامش
( 1 ) الحجر 29
( 2 ) غافر
( 3 ) الشورى 52
( 4 ) النبأ 38
( 5 ) المجادلة 22
( 6 ) الواقعة 89