إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ الإنسان : 30 ] ويقرر هذا
قول الإمام أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليه السّلام : ( رضا اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على قضائه فيوفينا أجور الصّابرين ) .
وإن كنت في ريب مما ذكرنا فدونك ما أخرجه المحبّ الطبري في الرياض النضرة ص : ( 165 ) من جزئه الثاني
في حديث طويل جاء في آخره : يا أحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - المتكلم ملك الموت عزرائيل عليه السّلام - ما فعل ابن عمك عليّ ، فقلت : وهل تعرف ابن عمّي عليّ ؟ قال : وكيف لا أعرفه وقد وكّلني اللّه بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح ابن عمّك عليّ بن أبي طالب فإن اللّه يتوفاكما بإرادته واختياره انتهى )
نقل بعضه بالمعنى ، وحال أبنائه المعصومين كحاله عليه السّلام لأنهم لا يختارون غير ما يختاره اللّه لهم ورضا اللّه رضاهم ، وهم بأمره يعملون وإلى سبيله يرشدون .
ثالثا : قوله : « وأيضا لا يفعل الأئمة إلّا بإذنه ، فلو كان الاختفاء بأمره وقد مضت مدّة » .
فيقال فيه : المسلمون لا يشكون في أن الأئمة لا يفعلون شيئا إلّا بأمر اللّه ولا يشك به إلّا الجاحدون ، وكيف يفعلون خلاف أمره وهم خلفاؤه في أرضه وحججه على بريته ، وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يفعل شيئا إلّا بأمر اللّه قد نصبهم أئمة عليهم السّلام على أمته وجعلهم أعدال كتاب اللّه لا ينفكون عنه ما دامت الدنيا ، ومن كان لا يفارق القرآن معصوم والمعصوم لا يفعل خلاف أمر اللّه ونهيه فلا يجوز على من كان في وجوب التمسك به ككتاب اللّه أن يريد غير ما أراد اللّه ، فلو جاز عليهم خلافه لفارقوا القرآن قطعا إذ لا شيء من القرآن مخالفا لأمره بل هو لا غيره ، وقد ثبت بحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدم مفارقتهم لكتاب اللّه فعلمنا أنهم عليهم السّلام لا يخالفونه أبدا .
إنما يجب الاختفاء عند حصول موجبه
رابعا : قوله : « وأيضا إن كان واجبا - أي الاختفاء - لزم ترك الواجب في حقّ الّذين لم يكونوا كذلك » .