من جزئه الأول ، وصاحب كنز العمال في آخر ص : ( 217 ) من جزئه السّادس ، عن ابن عباس :
قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من سرّه أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ، ويسكن جنّة عدن التي غرس ربّي قضبانها بيده ، فليوال عليّا من بعدي وليوال وليّه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي ) .
وهل هناك دلالة أوضح من
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي )
على أفضليتهم من غيرهم مطلقا ، فإن أحدا من العالمين من الأولين والآخرين لم يخلقوا من طينته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يرزقوا فهمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا عترته أهل بيته عليهم السّلام فهم بحكم هذا الحديث أفضل الأولين والآخرين بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سواء في ذلك الأنبياء عليهم السّلام وغيرهم .
سابعا : قوله : « والجواب عن هذه الشبهة : أنه يدل على زيادة الأئمة في العلم واستيعابهم علوم المرسلين عليهم السّلام ) .
فيقال فيه : إن الّذي لا يفرّق بين الشبهة والدليل القالع لجذور الباطل لجدير به أن يقول في مثل هذا الدليل إنه شبهة ، وكيف يتجرأ مسلم أن يقول فيما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أفضلية أهل بيته عليهم السّلام من الأنبياء عليهم السّلام إنه شبهة .
وأما ما جاء به الآلوسي من المثال في أن المتقدم في كلّ فن يكون أفضل من المتأخر مهما كان فلا ينطبق شيء منه على الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ولا يصلح أن يكون شاهدا على صحة مزعمته ، إذ مضافا إلى ضعفه في نفسه وفساده على إطلاقه من أفضلية الأنبياء عليهم السّلام على أئمة أهل البيت عليهم السّلام أن الخصم قد اعترف بوجدان الأئمة من البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما عند الأنبياء عليهم السّلام من العلم وزيادة ، ولا شك في أن زيادة العلم فيهم عليهم السّلام هو المقتضي لتفضيلهم على الأنبياء عليهم السّلام لأن عندهم علم الأنبياء عليهم السّلام وعلم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي ليس هو عند الأنبياء عليه السّلام فشاركوهم فيما عندهم وزادوا عليهم بما ليس عندهم ، فوجدان الأئمة عليهم السّلام لما عند الأنبياء عليهم السّلام من العلم يقتضي المساواة بينهما ، ووجدان
الآلوسي والتشيع — صفحة 340
مساهمون: السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
ص٣٤٠