تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فيقال فيه : ما أشدّ تجاهل هذا الآلوسي وما أعظم روغانه ، فإن قولهم هذا لا يدل على أفضلية غير نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم عليهم السّلام لأنهم لم يقولوا إن إمامة الأئمة من آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي نيابة لكلّ نبيّ مرسل حتّى يلزمهم عدم أفضليتهم عليهم السّلام منهم على أساس : ( أن مرتبة النيابة لن تبلغ مرتبة الأصالة على حدّ زعمه ) وإنّما قالوا إنها نيابة عن إمامة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي أتم مراتب الإمامة كما ألمعنا وإمامتهم فرع عنها ، فهي الأصل لإمامتهم لا الإمامة عن كلّ نبيّ لوضوح بطلانه .

بطلان ما قاله الآلوسي إن مرتبة النبوّة أصالة والإمامة نيابة فلن تبلغ مرتبة الأصالة على إطلاقه

ثم إنه إن أراد من أصالة مرتبة النبوّة أن مرتبة الإمامة لا تصل إليها مطلقا فباطل ، وذلك لأن هارون عليه السّلام كان إماما وخليفة لموسى عليه السّلام وقد بلغ مرتبة النبوّة ، وإن أراد من أصالة النبوّة الإمامة الثابتة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن مرتبة الإمام الّذي يقوم مقامه لا تبلغ تلك المرتبة فقد أريناك فساد هذا الزعم ، وأنه يجب أن تكون مرتبة إمامة الفرع في مرتبة إمامة الأصل ، وإلّا لم يصلح بطبيعة الحال أن يقوم مقامه في الإمامة إذا كان فاقدا لتلك المرتبة .

صحّة الخبر الدال على أفضلية الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام من الأنبياء عليهم السّلام

سادسا : قوله : « إن هذا الخبر بعد تسليم صحته » . فيقال فيه : إنّما يشك في صحة هذا الخبر من لا يعرف شيئا من أسانيد الأحاديث ، ولم يطّلع على خبر من أخبار أئمته ليعلم أن هذا الحديث قد شهد صحيح الحديث بصحة معناه ، وكلّ ما شهد صحيح الحديث بصحة معناه فهو صحيح عند علماء الحديث إجماعا وقولا واحدا ، فإليك ما سجله المتقي الهندي في منتخب كنز العمال بهامش الجزء الخامس من مسند أحمد بن حنبل ص : ( 94 ) وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ص : ( 450 ) من جزئه الثاني ، والحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء في باب فضل أهل البيت عليهم السّلام ص : ( 86 )
الآلوسي والتشيع — صفحة 339 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني