تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وأعداء بعلها وبنيها عليه السّلام أولئك الذين أبغضهم اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولعنهم وأعدّ لهم عذابا أليما من المناوءين لآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كالآلوسي وغيره من أهل الدجل . نعم إنّما أبغض أبناء فاطمة عليها السّلام وجاهر بالعداء لهم هو هذا الآلوسي وأشياخه من بني أمية وبني العباس الّذين تتبعوهم أحياء وأمواتا فقتلوهم وقتلوا شيعتهم ، وكان أولئك الكافرون بأنعم اللّه يقتلونهم على الظنّة والتهمة حتى ألجأوهم إلى ملازمة التقيّة خوفا من الاستئصال والاضطهاد ، وما ذا يا ترى يصنع الضعيف العاقل إذا ما ابتلى بذلك ، ولا شكّ في أن مجرد الخوف على النّفس أو المال أو العرض من استيلاء أولئك الظّالمين عليها يكفي في مشروعية العمل بها لوجوب دفع الضرر المحتمل عقلا وشرعا عند ظهور أماراته ، فضلا عمّا إذا كان الضرر مقطوعا به كما كان يتعرض له أولئك البررة من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشيعتهم المخلصون لهم من عتاة الأمويّين وفراعنة العباسيّين في تلك العصور المظلمة التي كان النّاس فيها عبيد ملوكهم وأمرائهم ، فتشبعت أفكارهم بروح الانتقام من أخصامهم والإجهاز على حياتهم ، والقرآن يعزز هذا ويقرره بقوله تعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
[ النحل : 106 ] ويقول الكتاب :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
[ آل عمران : 28 ] وقال تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
[ التغابن : 16 ] وقال تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
[ الحج : 78 ] وسيأتي تفصيل ذلك في بابه إن شاء اللّه تعالى . سابعا : قوله : « وسيأتي في الأبواب الآتية مخالفتهم - أي الشيعة - للثّقلين في كلّ مسألة » . فيقال فيه : وستعلم أيها القارئ هناك من الموافق ومن المخالف لهما في عقيدته وسلوكه ، وتعلم الصّادق من الكاذب ، وأنّ ما زعمه من مخالفة الشيعة للثّقلين معكوس ومنكوس عليه وحجّة لنا عليه لا له ، وقد عرفت ذلك غير مرّة فيما سلف ، وسيجيء إنّ من أظهر مصاديق المخالفين لهما والمنحرفين عنهما هو وأخوه الهندي وغيرهما من أعداء الوصيّ وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .