العجز ، واستعادة رونق الملك . وأقبل يستعدّ للأمر بجدّه وجهده ، ويواصل الكتب بجميل « 1 » وعده .
وخلع الرضا « 2 » عليه خلعة جمع له بها بين تدبير الأقلام والقواضب ، وأضاف له إلى بزّة الكتّاب زي أرباب الكتائب ، فكانت خلعة خالعة لروحه ، قاطعة لعمره ، خاتمة لأمره « 3 » . وذلك لأن أبا الحسن بن سيمجور كان يشكو « 4 » إلى فائق ما دهاه ، من قصده إياه ، حين عزله عما كان يليه ، وكاده في نفسه وذويه . ولم ينفك يرصده بالغوائل ، ويطلبه بوجوه الأوتار « 5 » والطوائل « 6 » ، إلى أن أشار فائق عليه بطائفة من [ 30 ب ] الغلمان السديديّة « 7 » الذين كانوا رؤوس « 8 » أضرابهم في السّفه والشّغب ، والتحكم في المطالب بفرط القوة والغلب ، ودسّ إليهم من أغراهم به « 9 » بسفاتج « 10 » ينجزها إليهم ، حتى تآمروا « 11 » بينهم على قتله ، وتجمعوا على الفتك به مغتنمين خلوّ بخارى عمّن يحتمي له أو يحامي عليه .
وأحس أبو الحسين بما دبّر من الأمر ، وأشفق على نفسه مما استطار من شر الشرّ ، فشكا إلى الأمير الرضا صورة الحال ، وما أرصد به من الاغتيال ، فبعث إليه بعدّة من القوّاد لمرافقته إلى الدار ، إجارة له مما كان يخشاه ، وصيانة لروحه عما تحاماه ، فتسامع طائفة
هامش
( 1 ) وردت في ب : بحميد .
( 2 ) أي الأمير نوح بن منصور الساماني .
( 3 ) لجسامة المسؤولية .
( 4 ) وردت في الأصل ، وفي ب : يشكوا .
( 5 ) جمع وتر وهو الثأر أو الظلم في أخذ الثأر . ابن منظور - لسان العرب ، مج 5 ، ص 274 ( وتر ) .
( 6 ) جمع طائلة وهي العداوة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 414 ( طول ) .
( 7 ) نسبة للأمير السديد منصور بن نوح الساماني .
( 8 ) وردت في الأصل : رؤس .
( 9 ) أي بالوزير أبي الحسين العتبي .
( 10 ) إيصال مالي . انظر : الدوري - تاريخ العراق ، ص 195 .
( 11 ) وردت في الأصل ، وفي ب : توامروا .