لو عصا خروع تسمى اليمينية * ظلت تحيك « 1 » في سندان [ 160 ب ]
إنما سيفه الحسام « 2 » عصا موسى * بن عمران صاحب الثعبان
وقرا جوليّاتكم كيد سحر * فإذا جاءت العصا فهو فان
غاب عن غابة « 3 » الهزبر لغزو ال * هند مستنزلا رضا الرحمن
فسبى واستباح واجتاح منهم * وأحلّ النكال بالأوثان
وانثنى قافلا وقد ملأ الأيدي * فيئا وفاز بالرضوان
فسطا بأسه بطاغية الترك * وأهل الشقاق والعصيان
طلعت راية له فتولّوا * كعباديد ثلة من ضأن
كم قتيل وكم جريح وغرقى * وأسير في القدّ ذي رسفان
خطبوا الملك فاعترتهم خطوب * جرّعتهم مرارة الخطبان
طار « 4 » أيدي سبأ « 5 » عساكر ظنوا * أنهم ملكوا على البلدان
فبخوارزم في السجون ألوف * وألوف تهيم في جرجان
وبمرو وفي القفار إلى * جيحون قتلى مآكل الحيتان
جزر للسباع في كل فجّ * طعم للنسور والعقبان
بارك الله ربنا في خميس * ردّ عنّا خمسين ألف « 6 » عنان
وكتب أبو الفضل الهمذاني البديع إلى الشيخ الوزير أبي العباس « 7 » : [ 161 أ ]
هامش
( 1 ) وردت في ب : تحبك . والحيك : التأثير . يقال : يحيك الفأس الشجرة . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 10 ، ص 419 ( حيك ) .
( 2 ) وردت في ب : شبيه . وهذا البيت ورد في ب بعد أربعة أبيات من سابقه .
( 3 ) وردت في ب : غابت .
( 4 ) وردت في ب : سار .
( 5 ) متفرقين . الثعالبي - ثمار القلوب ، ص 337 .
( 6 ) وردت في الأصل : ألد .
( 7 ) هو الوزير أبو العباس الفضل بن أحمد الإسفراييني . انظر عنه : كرماني - نسائم الأسحار ، ص 39 ؛ خواندمير - دستور الوزراء ، ص 235 ؛ وأخباره منتشرة في تاريخ البيهقي . وما سيأتي ، مقاطع من رسالة طويلة كتبها في التهنئة بفتح الجابية بباب بلخ ( مع اختلاف في بعض المفردات ) ، وهي آخر رسالة كتبها . انظر : رسائل بديع الزمان ، ص 295 .