والنقع ثوب بالنسور مطرّز * والأرض فرش بالجياد مخمّل
يهفو العقاب على العقاب ويلتقي * بين الفوارس أجدل ومجّدل
وسطور خيلك إنما ألفاتها * سمر تنقّط بالدماء وتشكل « 1 »
وامتدح عند ذلك السلطان يمين الدولة وأمين الملة أبو القاسم الحسن بن عبد الله المستوفي بقصيدة أولها : [ 160 أ ]
ظهر الحق ثابت الأركان * صاعد النجم عالي البنيان
وهوى للردى ذوو النكث والبغي * وأهل الضلال والطغيان
ما الذي غركم بمحمود المحمود * أنحاؤه بكل لسان
بأبي القاسم المعظم ظل الله * في الأرض صفوة المنّان
من مناويه نهزة للمنايا * غرض للحتوف والأحزان
بأنه ملك الأملاك * طرا وتاج هذا الزمان « 2 »
ملك صار من مضى من ملوك * الأرض لفظا وجاء عين المعاني
فخر المشرقان بالحظ منه * فاستطالا فاشتاقه المغربان
جمع الله فيه وهو قدير * عالما للكمال في جثمان
ملك وهي في الحقيقة « 3 » عندي * ملك صيغ صيغة الإنسان
ملك عادل فأدنى ضعيف * وأخوه في حكمه سيّان
أخذ الهند باليماني ويحوي * يمنا إن أراد بالهندواني
سيفه والمنون طرفا رهان * نحو حلق العدو يبتدران
خذ يميني بأن سيخضع حقا * لليميني كل سيف يماني
هامش
( 1 ) أوردها الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 2 ، ص 497 ( مع بعض الاختلاف ) .
( 2 ) هذا البيت ساقط في ب .
( 3 ) وردت في ب : الصنيعة .