ذكر الحال التي انعقدت بين السلطان يمين الدولة وأمين الملة وبين أيلك الخان في التواصل والتضافر ، والتعاقد على التعاون والتظاهر « 1 » ، إلى أن خلعت بهجة البشر وكشرت عن أعصل « 2 » الشر
قد كان أيلك الخان لما ملك السلطان خراسان على الغدرة « 3 » بآل سامان ، اغتنم تطهير ما وراء النهر عن كل منتسب إلى تلك الأرومة ، ومتشبث بشعب تلك الجرثومة « 4 » ، فلم يدع هناك ذا « 5 » ظفر إلا قلمه ، ولا ذا حد إلا اجتاحه واصطلمه . ثم كاتب السلطان مهنئا له بما ذخر الله له من خالصة الملك ، وصافية الملك ، وظاهر إليه من ظاهرة العزّ وباطنة الصنع ، ومعتدا لنفسه بما قطفه من عنقود رجائه ملاوة « 6 » على [ 139 أ ] صفقة إقباله ، وعلاوة على جماله وجلاله . وتردد السفراء بينهما في وصلة تبلّ رحم « 7 » الحال ، وتؤكد أسباب المودة والوصال « 8 » ، وتحمي حرائم « 9 » الثقة في الجانبين ، وترفع ستر الحشمة في ذات البين ، وتؤدي رتبة الاختلاط إلى الامتزاج ، وقربة الاشتباك إلى الاتشاج ، فتصير النفوس واحدة ، والسواعد على وجوه مصالحها متساعدة . وأنهض السلطان عند إلمامه « 10 » بنيسابور في طلب المنتصر أبي إبراهيم أبا الطيب سهل بن محمد بن سليمان
هامش
( 1 ) وردت العبارة في الأصل : في التواصل والتضافر والتعاقد والتظاهر . وفي ب : في التواصل والتظاهر والتعاقد على التعاون والتظافر .
( 2 ) أنياب . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 449 ( عصل ) .
( 3 ) جمع غادر . مثل فجرة جمع فاجر . والمقصود بهم بكتوزون وفائق الخاصة ومن والاهما .
( 4 ) الجرثومة : الأصل . ابن منظور - لسان العرب ، مج 12 ، ص 95 ( جرثم ) .
( 5 ) وردت في الأصل : إذا .
( 6 ) مفعول به لقوله ( معتدا ) وتعنى مدة العيش . ابن منظور - لسان العرب ، مج 15 ، ص 290 ( ملا ) .
( 7 ) بلّ رحمه : وصلها . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 64 ( بلل ) .
( 8 ) وردت في ب : الاتصال .
( 9 ) وردت في ب : حريم .
( 10 ) ورد بعدها في ب : كان .