وإفاتة النقد بالشئ النسيء « 1 » ضلال « 2 » .
وأشار فائق بمناهدة الأمير سيف الدولة ، ومناهضته لاعتراض الفرصة عليه بتفرق الجموع عنه ، وإخلال « 3 » أبيه به ، ولمخالفة هواء جرجان طباع عسكرهم ، ونكايته فيهم « 4 » ، قدر ما يتنكر لهم الفصل « 5 » ، ويحتدم عليهم « 6 » الحر . فوافق هذا الرأي جمهور العسكر لحرصهم « 7 » على الوطن ، ونزاعهم إلى الأهل والسكن ، فاتفقوا على هذا الرأي ، وتطابقوا على الانكفاء .
واضطروا [ 60 ب ] أبا علي إلى مساعدتهم ، واتباع إرادتهم . وعند ذلك ورد الخبر بمضي الصاحب إسماعيل بن عباد لسبيله ، وكان معنيا بمصالح أبي علي وتحسين آثاره ، والإشارة على فخر الدولة باغتنام جواره ، ومعاونته على ثأره . فكّره إلى أبي علي نعيه فضل المقام ، وأغراه بتعجيل الانتقال .
ولما استأثر الله بالصاحب أكثر شعراء العصر في مرثيته « 8 » فمنها قول أبي محمد الخازن الأصفهاني « 9 » :
يا كافي الملك ما وفيت حقك من * مدح وإن طال تمجيد وتأبين
فت الصفات فما يرثيك من أحد * إلا وتزيينه إياك تهجين
هامش
( 1 ) وردت في ب : النسبي .
( 2 ) المقصود : إن ترككم جرجان الحاصلة لكم ، وانتقالكم عنها لا ستخلاص نيسابور المتوهم حصولها ، من بيع العين بالضمار ، وإفاتة النقد بالنسيء ، والأول محال ، والثاني ضلال .
( 3 ) وردت في الأصل : انحلال ، والتصحيح من ب .
( 4 ) وردت في الأصل : فيه ، والتصحيح من ب .
( 5 ) فصل الشتاء الذي انقلب إلى الربيع .
( 6 ) وردت في الأصل : عليه ، والتصحيح من ب .
( 7 ) وردت في الأصل : بحرصهم ، والتصحيح من ب .
( 8 ) وردت في ب : من مراثيه ، وبالوجهين يتم المعنى . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 309 ( رثا ) .
( 9 ) ساقطة في ب .