ه ) ، وعامر بن شراحيل الشّعبيّ المتوفّى سنة 103 ه ، تجعل الشّكّ يخاور كلّ ذي عقل سليم .
وقد شاطره الأستاذ المرحوم محمّد جواد مشكور هذا الرّأي حيث قال :
إنّ اجتماع أيّوب ابن القرّيّة المتوفّى سنة 84 ه ، وعامر الشّعبيّ المتوفّى سنة 103 ه ، جائز الحدوث . أمّا اجتماع ابن القرّيّة بعبد اللّه ابن المقفّع واشتراكهما في تأليف كتاب لا يمكن تصديقه لأنّ ابن المقفّع قد قتل في سنة 142 ه أي بعد وفاة ابن القرّيّة بأكثر من خمسين عاما . ومن المستحيل أن يتقبّل العقل أنّ الخليفة عبد الملك قد جمع بينهما سنة 75 ه من أجل تأليف هذا الكتاب .
وأضاف الأستاذ محمّد جواد مشكور قائلا : لعلّ كتاب [ نهاية الأرب . . . ] قد أقتبس من مصادر كان أحدها من كتب الأصمعيّ ، أو انّ شخصا جمع أخبارا ووضعها في مصنّف وجعل المقدّمة باسم الأصمعيّ ، أو كان مضمون هذا الكتاب أو بعض أخباره قد أقتبس من كتب الأصمعيّ « 3 » .
كما انّ البروفسور الألمانيّ الأصل الأمريكيّ الإقامة روزنتال
( Franz Rosenthal )
تردّد في أصالة الكتاب ، وقال : مقدّمة القصص التّاريخيّة لأعراب الجاهليّة المجهولة المؤلّف ( يعني نهاية الأرب ) نسبت إلى العلماء القدماء كالأصمعيّ خطأ « 4 » .
هامش
( 3 ) - التاريخ السياسيّ للساسانيين ( بالفارسيّة ) ، ج 1 ، ص 21 .
( 4 ) - روزنتال ، تاريخ تدوين التّاريخ في الإسلام ، الترجمة الفارسيّة بقلم الدكتور أسد اللّه آزاد ، ص 3 - 72 .