621 ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وستمائة
ذكر عود طائفة من التتر إلى الرّيّ وهمذان وغيرهما
أوّل هذه السنة وصل طائفة من التتر من عند ملكهم جنكزخان ، وهؤلاء غير الطائفة الغربيّة التي ذكرنا أخبارها قبل وصول هؤلاء الرّيّ ، وكان من سلم من أهلها قد عادوا إليها وعمّروها ، [ فلم يشعروا ] بالتتر إلّا وقد وصلوا إليهم ، فلم يمتنعوا عنهم ، فوضعوا في أهلها السيف وقتلوهم كيف شاءوا ، ونهبوا البلد وخرّبوه ، وساروا إلى ساوة ففعلوا بها كذلك ، ثمّ إلى قمّ وقاشان ، وكانتا قد سلمتا من التتر أوّلا ، فإنّهم لم يقربوهما ، ولا أصاب أهلهما [ 1 ] أذى ، فأتاهما هؤلاء وملكوهما ، وقتلوا أهلهما ، وخرّبوهما ، وألحقوهما بغيرهما من البلاد الخراب .
ثمّ ساروا في البلاد يخرّبون ويقتلون وينهبون ، ثمّ قصدوا همذان ، وكان قد اجتمع بها كثير ممّن سلم من أهلها ، فأبادوهم قتلا وأسرا ونهبا ، وخرّبوا البلد .
وكانوا لمّا وصلوا إلى الرّيّ رأوا بها عسكرا كثيرا من الخوارزميّة ، فكبسوهم وقتلوا منهم ، وانهزم الباقون إلى أذربيجان ، فنزلوا بأطرافها ، فلم يشعروا إلّا والتتر أيضا قد كبسوهم ووضعوا السيف فيهم ، فولّوا منهزمين ، فوصل
هامش
[ 1 ] أهلها .