ولم يمتّع بملكه الّذي قطع رحمه ، وأراق الدم الحرام لأجله .
ولمّا سلّم سنجار أخذ عوضها الرّقّة ، ثمّ أخذت منه عن قريب ، وتوفّي بعد أخذها منه بقليل ، وعدم روحه وشبابه . وهذه عاقبة قطيعة الرحم ، فإنّ صلتها تزيد في العمر وقطيعتها تهدم العمر .
ذكر إجلاء بني معروف عن البطائح وقتلهم
في هذه السنة ، في ذي القعدة ، أمر الخليفة الناصر لدين اللَّه الشريف معدّا [ 1 ] ، متولّي بلاد واسط ، أن يسير إلى قتال بني معروف ، فتجهّز ، وجمع معه من الرجّالة من تكريت ، وهيت ، والحديثة ، والأنبار ، والحلّة ، والكوفة ، وواسط ، والبصرة ، وغيرها ، خلقا كثيرا ، وسار إليهم ، ومقدّمهم حينئذ معلّى بن معروف ، وهم قوم من ربيعة .
وكانت بيوتهم غربيّ الفرات [ 2 ] ، تحت سوراء ، وما يتّصل بذلك من البطائح « 1 » ، وكثر فسادهم وأذاهم لما يقاربهم من القرى ، وقطعوا الطريق ، وأفسدوا في « 2 » النواحي المقاربة لبطيحة العرّاق ، فشكا أهل تلك البلاد إلى الديوان منهم ، فأمر معدّا أن يسير إليهم في الجموع ، فسار إليهم ، فاستعدّ بنو معروف لقتاله ، فاقتتلوا بموضع يعرف بالمقبر ، وهو تلّ كبير بالبطيحة بقرب العرّاق ، وكثر القتل بينهم ، ثمّ انهزم بنو معروف ، وكثر القتل فيهم ،
هامش
[ 1 ] معد .
[ 2 ] الفراة .
( 1 ) . إلى البطائح .B( 2 ) . في .mo . B