تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

614 ثم دخلت سنة أربع عشرة وستمائة

ذكر ملك خوارزم شاه بلد الجبل

في هذه السنة سار خوارزم شاه علاء الدين محمّد بن تكش إلى بلاد الجبل فملكها . وكان سبب حركته ، في هذا الوقت ، أشياء ، أحدها : أنّه كان قد استولى على ما وراء النهر ، وظفر بالخطا ، وعظم أمره ، وعلا شأنه ، وأطاعه القريب والبعيد ، ومنها : أنّه كان يهوى أن يخطب له ببغداد ، ويلقّب بالسلطان ، وكان الأمر بالضدّ لأنّه كان « 1 » لا يجد من ديوان الخلافة قبولا ، وكان سبيله إذا ورد إلى بغداد [ أن ] يقدّم غيره عليه ، ولعلّ في عسكره مائة مثل الّذي يقدّم سبيله عليه ، فكان إذا سمع ذلك يغضبه ، ومنها : أنّ أغلمش لمّا ملك بلاد الجبل خطب له فيها جميعها ، كما ذكرناه ، فلمّا قتله الباطنيّة غضب له ، وخرج لئلّا تخرج البلاد عن طاعته ، فسار مجدّا في عساكر تطبّق الأرض ، فوصل إلى الرّيّ فملكها . وكان أتابك سعد بن دكلا ، صاحب بلاد فارس ، لمّا بلغه مقتل أغلمش جمع عساكره وسار نحو بلاد الجبل طمعا في تملّكها لخلوّها عن حام وممانع ، فوصل إلى أصفهان ، فأطاعه أهلها ، وسار منها يريد الرّيّ ، ولم يعلم بقدوم خوارزم شاه ، فلقيه مقدّمة خوارزم شاه فظنّها عساكر تلك الديار قد اجتمعت
هامش
( 1 ) . لأنه كان .mo . B