603 ثم دخلت سنة ثلاث وستمائة
ذكر ملك عبّاس باميان وعودها إلى ابن أخيه
في هذه السنة ملك عبّاس باميان من علاء الدين وجلال الدين ولدي أخيه بهاء الدين .
وسبب ذلك أنّ عسكر باميان لمّا انهزموا من الدز ، وعادوا إليها ، أخبروا أنّ علاء الدين وجلال الدين أسرا [ 1 ] ، وأنّ الدز ومن معه غنموا ما في العسكر فأخذ وزير أبيهما ، المعروف بالصاحب ، من الأموال كثيرا ، ومن الجواهر وغيرها من التحف ، وأخذ فيلا ، وسار إلى خوارزم شاه يستنجده على الدز ليسيّر معه عسكرا يستخلص به صاحبيه .
فلمّا فارق باميان ، ورأى عمّهما عبّاس خلوّ البلد منه ومن ابني أخيه ، جمع أصحابه وقام في البلد فملكه ، وصعد إلى القلعة فملكها ، وأخرج أصحاب ابني أخيه علاء الدين وجلال الدين منها ، فبلغ الخبر إلى الوزير السائر إلى خوارزم شاه ، فعاد إلى باميان ، وجمع الجموع الكثيرة ، وحصر عبّاسا في القلعة ، وكان مطاعا في جميع ممالك بهاء الدين وولديه من بعده ، وأقام عليه محاصرا ، إلّا أنّه لم يكن معه من المال ما يقوم بما يحتاج إليه ، إنّما كان معه ما أخذه ليحمله إلى خوارزم شاه .
فلمّا خلص جلال الدين من أسر الدز ، على ما نذكره ، سار إلى باميان ،
هامش
[ 1 ] أسروا .