فوصل إلى أرصف ، وهي مدينة باميان ، وجاء إليه وزير أبيه الصاحب ، واجتمع به ، وساروا إلى القلاع ، وراسلوا عبّاسا المتغلّب عليها ، ولاطفوه ، فسلّم الجميع إلى جلال الدين وقال : إنّما حفظتها خوفا أن يأخذها خوارزم شاه ، فاستحسن فعله ، وعاد إلى ملكه .
ذكر ملك خوارزم شاه الطالقان
لمّا سلّم خوارزم شاه ترمذ إلى الخطا سار عنها إلى ميهنة « 1 » وأندخوي [ وكتب ] « 2 » إلى سونج أمير أشكار « 3 » ، نائب غياث الدين محمود بالطالقان ، يستميله ، فعاد الرسول خائبا لم يجبه سونج إلى ما أراد منه ، وجمع عسكره وخرج يحارب خوارزم شاه ، فالتقوا بالقرب من الطالقان .
فلمّا تقابل العسكران حمل سونج وحده مجدّا ، حتّى قارب عسكر خوارزم شاه ، فألقى نفسه إلى الأرض ، ورمى سلاحه عنه ، وقبّل الأرض ، وسأل العفو ، فظنّ خوارزم شاه أنّه سكران ، فلمّا علم أنّه صاح ذمّه وسبّه ، وقال : من يثق بهذا [ 1 ] وأشباهه ! ولم يلتفت إليه ، وأخذ ما بالطالقان من مال وسلاح ودوابّ وأنفذه إلى غياث الدين مع رسول ، وحمّله رسالة تتضمّن التقرّب إليه والملاطفة له ، واستناب بالطالقان بعض أصحابه ، وسار إلى قلاع كالوين وبيوار ، فخرج إليه حسام الدين عليّ بن أبي عليّ ، صاحب كالوين ، وقاتله على رؤوس الجبال ، فأرسل إليه خوارزم شاه يتهدّده إن لم يسلّم إليه ،
هامش
[ 1 ] - إلى هذا .
( 1 ) ميمنه : 740 . ميمند .P . C( 2 ) . 740te . P . C( 3 ) . شكار :P . C