وهي مطلّة على مدينة طبريّة .
وكان حصن كوكب للإسبتار ، وحصن صفد للداويّة ، وهما قريبان من حطّين ، موضع المصافّ ، فلجأ إليها جمع ممّن سلم من الداويّة والإسبتار فحموهما ، فلمّا حصرهما المسلمون استراح النّاس من شرّ من فيهما ، واتّصلت الطرق حتى كان يسير فيها المنفرد فلا يخاف .
وكان مقدّم الجماعة الذين يحصرون قلعة كوكب أميرا يقال له سيف الدين ، وهو أخو جاولي الأسديّ ، وكان شهما شجاعا ، يرجع إلى دين وعبادة ، فأقام عليه إلى آخر شوّال ، وكان أصحابه يحرسون نوبا مرتبة ، فلمّا كان آخر ليلة من شوّال غفل الّذي كانت نوبته [ 1 ] في الحراسة ، وكان قد صلى ورده من اللّيل إلى السّحر ، وكانت ليلة كثيرة الرعد والبرق ، والريح والمطر ، فلم يشعر المسلمون وهم نازلون إلّا والفرنج قد خالطوهم بالسيوف ، ووضعوا السلاح فيهم ، فقتلوهم أجمعين ، وأخذوا ما كان عندهم من طعام وسلاح وغيره وعادوا إلى قلعتهم ، فقووا بذلك قوّة عظيمة أمكنتهم أن يحفظوا قلعتهم إلى أن أخذت أواخر سنة أربع وثمانين [ وخمسمائة ] ، على ما سنذكره إن شاء اللَّه .
وأتى الخبر إلى صلاح الدين بذلك ، عند رحيله عن صور ، فعظم « 1 » ذلك عليه ، مضافا إلى ما ناله من أخذ شوانيه ومن فيها ، ورحيله عن صور ، ثمّ رتّب على حصن كوكب « 2 » الأمير قايماز النجميّ في جماعة أخرى من الأجناد ، فحصروها .
هامش
[ 1 ] - الذين كانت نوبتهم .
( 1 ) .qs . Vصورdaeuqsuفعظمaedni . mo . A( 2 ) . صور :spU. 740te . P . C