577 ثم دخلت سنة سبع وسبعين وخمسمائة
ذكر غزاة إلى بلد الكرك من الشام
في هذه السنة سار فرخ شاه نائب صلاح الدين بدمشق إلى أعمال كرك ونهبها .
وسبب ذلك أنّ البرنس أرناط « 1 » ، صاحب الكرك ، كان من شياطين الفرنج ومردتهم ، وأشدّهم عداوة للمسلمين ، فتجهّز ، وجمع عسكره ومن أمكنه الجمع ، وعزم على المسير في البرّ إلى تيماء ، ومنها إلى مدينة النّبي ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، للاستيلاء على تلك النواحي الشريفة ، فسمع عزّ الدين فرخ شاه ذلك ، فجمع العساكر الدمشقيّة وسار إلى بلده ونهبه وخرّبه ، وعاد إلى طرف بلادهم ، وأقام بها ليمنع البرنس من بلاد الإسلام ، فامتنع بسببه من مقصده ، فلمّا طال مقام كلّ واحد منهما في مقابلة الآخر علم البرنس أنّ المسلمين لا يعودون حتى يفرّق جمعه ، ففرّقهم وانقطع طمعه من الحركة ، فعاد فرخ شاه إلى دمشق ، وكفى اللَّه المؤمنين شرّ الكفار .
هامش
( 1 ) . أرباط .sitcnupenis . B . A