صاحب دمشق ، فلمّا ملك نور الدين دمشق امتنع ضحّاك بها ، فلم يمكن نور الدين محاصرته لقربه من الفرنج ، فتلطّف الحال معه إلى الآن ، فملكها واستولى عليها .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة قلع الخليفة المقتفي لأمر اللَّه باب الكعبة ، وعمل عوضه بابا مصفّحا بالنقرة المذهّبة ، وعمل لنفسه من الباب الأوّل تابوتا يدفن فيه إذا مات .
وفيها توفّي محمّد بن عبد اللّطيف بن محمّد بن ثابت أبو بكر الخجنديّ ، رئيس أصحاب الشافعيّ بأصفهان ، وسمع الحديث بها من أبي عليّ الحدّاد ، وكان صدرا مقدّما عند السلاطين ، وكان ذا حشمة عظيمة وجاه عريض .
ووقعت لموته فتنة عظيمة بأصفهان وقتل فيها خلق كثير .
وفيها كان بخراسان غلاء شديد أكلت فيه سائر الدوابّ ، حتى النّاس ، وكان بنيسابور طبّاخ ، فذبح إنسانا علويّا وطبخه ، وباعه في الطبيخ ، ثمّ ظهر عليه أنّه فعل ذلك ، فقتل ، وأسفر الغلاء ، وصلحت أحوال النّاس .
وفيها توفّي القاضي أبو العبّاس أحمد بن بختيار بن عليّ الماندايّ الواسطيّ قاضيها ، وكان فقيها عالما .
وفيها ، في ربيع الآخر ، توفّي القاضي برهان الدين أبو القاسم منصور ابن أبي سعد محمّد بن أبي نصر أحمد الصاعديّ قاضي نيسابور ، وكان من أئمّة الفقهاء الحنفيّة
.