550 ثم دخلت سنة خمسين وخمسمائة
في هذه السنة سار الخليفة المقتفي لأمر اللَّه إلى دقوقا فحصرها وقاتل من بها ، ثمّ رحل عنها لأنّه بلغه أنّ عسكر الموصل قد تجهّزوا للمسير لمنعه عنها ، فرحل ولم يبلغ غرضا .
وفيها استولى شملة التّركمانيّ على خوزستان وكان قد جمع جمعا كثيرا من التركمان وسار يريد خوزستان ، وصاحبه حينئذ ملك شاه بن محمّد ، فسيّر الخليفة إليه عسكرا ، فلقيهم شملة في رجب ، وقاتلهم ، فانهزم عسكر الخليفة ، وأسر وجوههم ، ثمّ أحسن إليهم وأطلقهم ، وأرسل يعتذر ، فقبل عذره ، وسار إلى خوزستان فملكها وأزاح عنها ملك شاه ابن السلطان محمود .
وفيها سار الغزّ إلى نيسابور ، فملكوها بالسيف ، فدخلوها وقتلوا « 1 » محمّد ابن يحيى الفقيه الشافعيّ « 2 » ونحوا من ثلاثين ألفا ، وكان السلطان سنجر له اسم السلطنة ، وهو معتقل لا يلتفت إليه ، حتى إنّه أراد كثيرا من الأيّام أن يركب ، فلم يكن له من يحمل سلاحه ، فشدّه على وسطه وركب .
وكان إذا قدّم إليه طعام يدّخر منه ما يأكله وقتا آخر ، خوفا من انقطاعه عنه ، لتقصيرهم في واجبه ، ولأنّهم ليس هذا ممّا يعرفونه .
وفيها وثب قسوس الأرمن بمدينة آني فأخذوها من الأمير شدّاد
هامش
( 1 ) . وقتلوا فيها وفيمن قتلواB( 2 )tebahcihفيهاodomiuqمحمد . . . الشافعيّ و .mo . A