ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة مات أستاذ الدّار أبو الفتوح عبد اللَّه بن هبة اللَّه بن المظفّر ابن رئيس الرؤساء ، وكان له صدقات ، ومعروف كثير ، ومجالسة للفقراء .
ولما مات ولّى الخليفة ابنه الأكبر عضد الدين أبا الفرج محمّد بن عبد اللَّه ما كان إلى أبيه .
وتوفّي عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أحمد بن عليّ أبو القاسم الأكّاف النّيسابوري . كان زاهدا ، عابدا ، فقيها ، مناظرا ، وكان السلطان سنجر يزوره ويتبرّك بدعائه ، وكان ربّما حجبه فلا يمكنه من الدخول إليه .
وفيها توفّي ثقة الدولة أبو الحسن عليّ بن محمّد الدّوينيّ ، وكان يخدم أبا نصر أحمد بن الفرج الإبريّ ، فربّاه حتى قيل ابن الإبري ، وزوّجه ابنته شهدة الكاتبة ، فقرّبه المقتفي لأمر اللَّه ، ووكّله فبنى مدرسة بباب الأزج .