الرسل بينهم حتى استقرّ على المؤيّد مال يحمله إلى الملك محمود ، فكفّ عنهم محمود ، وأقام المؤيّد بالبلاد هو والملك محمود .
ذكر ملك إينانج الرّيّ
كان إينانج أحد مماليك السلطان سنجر ، فلمّا كان من فتنة الغزّ ما ذكرناه هرب من خراسان ، ووصل إلى الرّيّ ، فاستولى عليها وأقام بها ، فأرسل إلى السلطان محمّد شاه بن محمود صاحب همذان ، وأصفهان ، وغيرهما ، خدمه وهدايا فأرضاه بها ، وأظهر له الطاعة ، وبقي بها إلى أن مات الملك محمود ، فاستولى عليها وعلى عدّة بلاد تجاور الريّ ، فملكها ، فعظم أمره وعلا شأنه وصارت عساكره عشرة آلاف فارس .
فلمّا ملك سليمان شاه همذان ، على ما نذكره « 1 » ، حضر عنده ، وأطاعه لأنسه به . كان أيّام مقام سليمان شاه بخراسان ، فتقوّى أمره بذلك .
ذكر قتل ابن السلّار وزير الظافر ووزارة عبّاس
في هذه السنة ، في المحرّم ، قتل العادل بن السلّار وزير الظافر باللَّه ، قتله ربيبه عبّاس بن أبي الفتوح بن يحيى الصّنهاجيّ ، وأشار عليه بذلك الأمير أسامة بن منقذ ، ووافق عليه الخليفة الظافر باللَّه ، فأمر ولده نصرا ، فدخل على العادل وهو عند جدّته أمّ عبّاس ، فقتله وولي الوزارة بعده ربيبة « 2 » عبّاس .
هامش
( 1 ) . على ما نذكره .mo . A( 2 ) . بعده ربيبه .mo . A