تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وغيرهما [ 1 ] خلق كثير ، وقصدوا حرب عبد « 1 » المؤمن ، فأرسل إليهم جيشا كثيرا ، ومقدّمهم أبو سعيد يخلف ، وهو من الخمسين ، فالتقوا في عرض الجبل ، شرقي بجاية ، فانهزم أبو قصبة وقتل أكثر من معه ، ونهبت أموالهم ، وسبيت نساؤهم وذراريهم . ولما فرغوا من صنهاجة ساروا إلى قلعة بني حمّاد ، وهي من أحصن القلاع وأعلاها لا ترام ، على رأس جبل شاهق يكاد الطرف لا يحقّقها لعلوّها ، ولكن القدر إذا جاء لا يمنع منه معقل ولا جيوش ، فلمّا رأى أهلها عساكر الموحّدين هربوا منها في رؤوس الجبال ، وملكت القلعة ، وأخذ جميع ما فيها من مال وغيره وحمل إلى عبد المؤمن فقسمه .

ذكر وفاة السلطان مسعود وملك ملك شاه محمّد بن محمود

في هذه السنة ، أوّل رجب ، توفّي السلطان مسعود بن محمّد بن ملك شاه بهمذان ، وكان مرضه حمّى حادّة نحو أسبوع ، وكان مولده سنة اثنتين وخمسمائة في ذي القعدة ، ومات معه سعادة البيت السّلجوقيّ فلم يقم له بعده راية يعتدّ بها ولا يلتفت إليها :
فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنّه بنيان قوم تهدّما
وكان رحمه اللَّه حسن الأخلاق ، كثير المزاح والانبساط مع النّاس ، فمن ذلك أنّ أتابك زنكي ، صاحب الموصل ، أرسل إليه القاضي كمال الدين
هامش
[ 1 ] وغيرها . ( 1 ) . وقصد وأخرب بلاد عبد .A