525 ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة
ذكر أسر دبيس بن صدقة وتسليمه إلى عماد الدين زنكي
في هذه السنة ، في شعبان ، أسر تاج الملوك بوري بن طغتكين ، صاحب دمشق ، الأمير دبيس بن صدقة ، صاحب الحلّة ، وسلّمه إلى أتابك الشهيد زنكي بن آقسنقر .
وسبب ذلك : أنّه لمّا فارق البصرة ، على ما ذكرناه ، جاءه قاصد من الشام ، من صرخد ، يستدعيه إليها ، لأنّ صاحبها كان خصيّا ، فتوفّي هذه السنة ، وخلّف جارية سرّيّة له ، فاستولت على القلعة وما فيها ، وعلمت أنّها لا يتمّ لها ذلك إلّا بأن تتّصل برجل له قوّة ونجدة ، فوصف لها دبيس بن صدقة وكثرة عشيرته ، وذكر لها حاله ، وما هو عليه بالعراق ، فأرسلت تدعوه إلى صرخد لتتزوّج [ 1 ] به ، وتسلّم القلعة وما فيها من مال وغيره إليه . فأخذ الأدلاء معه ، وسار من أرض العراق إلى الشام ، فضلّ به الأدلاء بنواحي دمشق ، فنزل بناس من كلب كانوا شرقيّ الغوطة ، فأخذوه وحملوه إلى تاج الملوك ، صاحب دمشق ، فحبسه عنده .
وسمع أتابك عماد الدين زنكي الخبر ، وكان دبيس يقع فيه وينال منه ، فأرسل إلى تاج الملوك يطلب منه دبيسا ليسلّمه إليه ، ويطلق ولده ، ومن
هامش
[ 1 ] لتزوج .