وخمسة أشهر ، وعمره أربعا [ 1 ] وثلاثين سنة ، وهو العاشر من ولد المهديّ عبيد اللَّه الّذي ظهر بسجلماسة وبنى [ 2 ] المهديّة بإفريقية ، وهو أيضا العاشر من الخلفاء العلويّين من أولاد المهديّ أيضا .
ولمّا قتل لم يكن له ولد بعده ، فولي بعده ابن عمّه الميمون عبد المجيد ابن الأمير أبي القاسم بن المستنصر باللَّه ، ولم يبايع بالخلافة ، وإنّما بويع له لينظر في الأمر نيابة ، حتّى يكشف عن حمل إن كان للآمر فتكون [ 3 ] الخلافة فيه ، ويكون هو نائبا عنه .
ومولد الحافظ بعسقلان ، لأنّ أباه خرج من مصر إليها في الشدّة ، فأقام بها ، فولد ابنه عبد المجيد هناك ، ولمّا ولي استوزر أبا عليّ أحمد بن الأفضل ابن بدر الجماليّ ، واستبدّ بالأمر ، وتغلّب على الحافظ ، وحجر عليه ، وأودعه في خزانة ، ولا يدخل إليه إلّا من يريده أبو عليّ ، وبقي الحافظ له اسم لا معنى تحته ، ونقل أبو عليّ كلّ ما [ 4 ] [ كان ] في القصر إلى داره من الأموال وغيرها ، ولم يزل الأمر كذلك إلى أن قتل أبو عليّ سنة ستّ وعشرين [ وخمسمائة ] فاستقامت أمور الحافظ ، وحكم في دولته ، وتمكّن من ولايته وبلاده .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة توفّيت الخاتون ابنة السلطان سنجر ، وهي زوجة السلطان محمود .
هامش
[ 1 ] أربع .
[ 2 ] وبنا .
[ 3 ] فيكون .
[ 4 ] كلّما .