والعسكر الّذي عندهم ، ومن أراد المقام بها [ 1 ] عندهم أمّنوه ، ومن أراد المسير عنهم لم يمنعوه ، وحلف لهم على ذلك ، فخرج الموالي ، وجماعة كثيرة من أعيان أهل البلد ، في العشرين من جمادى الأولى إلى دمشق ، وأقام بالبلد خلق كثير تحت الأمان ، وكانت مدّة الحصار سبعة وأربعين يوما .
ورحل بغدوين عنها إلى القدس ، ثم عاد إلى صيدا ، بعد مدّة يسيرة ، فقرّر على المسلمين الذين أقاموا بها عشرين ألف دينار ، فأفقرهم ، واستغرق أموالهم « 1 » .
ذكر استيلاء المصريّين على عسقلان
كانت عسقلان للعلويّين المصريّين ، ثم إنّ الخليفة الآمر بأحكام اللَّه استعمل عليها إنسانا يعرف بشمس الخلافة ، فراسل بغدوين ملك الفرنج بالشام ، وهادنه ، وأهدى إليه مالا وعروضا ، فامتنع به من أحكام المصريّين عليه ، إلّا فيما يريد من غير مجاهرة بذلك فوصلت الأخبار بذلك إلى الآمر بأحكام اللَّه ، صاحب مصر ، وإلى وزيره الأفضل « 2 » ، أمير الجيوش ، فعظم الأمر عليهما ، وجهّزا عسكرا وسيّراه إلى عسقلان مع قائد كبير من قوّاده ، وأظهرا أنّه يريد الغزاة ، ونفّذا إلى القائد سرّا أن يقبض على شمس الخلافة إذا حضر عندهم ، ويقيم هو عوضه بعسقلان أميرا . فسار العسكر ، فعرف شمس الخلافة الحال ، فامتنع من الحضور عند
هامش
[ 1 ] به .
( 1 ) .b . mo( 2 ) . ابن .dda . b