للقضاء النازل بأهلها ، وفرّقت الغلال التي فيه والذخائر في الجهات المنفذة إليها صور ، وصيدا ، وبيروت .
وأمّا فخر الملك بن عمّار فإنّه قصد شيزر ، فأكرمه صاحبها الأمير سلطان بن عليّ بن منقذ الكنانيّ ، واحترمه ، وسأله أن يقيم عنده ، فلم يفعل ، وسار إلى دمشق ، فأنزله طغتكين صاحبها ، وأجزل له في الحمل والعطيّة ، وأقطعه أعمال الزبداني ، وهو عمل كبير « 1 » من أعمال دمشق ، وكان « 2 » ذلك في المحرّم سنة اثنتين وخمسمائة .
ذكر الحرب بين محمّد خان وساغربك « 3 »
في هذه السنة عاد ساغربك وجمع العساكر الكثيرة من الأتراك وغيرهم وقصد أعمال محمّد خان بسمرقند وغيرها ، فأرسل محمّد خان إلى سنجر يستنجده ، فسيّر إليه الجنود ، واجتمع معه أيضا كثير من العساكر ، وسار إلى ساغربك فالتقوا بنواحي الخشب واقتتلوا فانهزم ساغربك وعساكره وأخذت السيوف منهم مأخذها وكثر الأسر فيهم والنهب ، فلمّا فرغوا من حربهم وأمن محمّد خان من شرّ ساغربك عاد العسكر السنجريّ إلى خراسان فعبروا النهر إلى بلخ .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في المحرّم ، سيّر السلطان وزيره نظام الملك أحمد بن نظام الملك إلى قلعة الموت لقتال الحسن بن الصّبّاح ومن معه من الإسماعيليّة ،
هامش
( 1 )b . mo.
( 2 )p . c . mo.
( 3 ) ساغويكeupibu . b.