تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

502 ثم دخلت سنة اثنتين وخمسمائة

ذكر استيلاء مودود وعسكر السلطان على الموصل وولاية مودود « 1 »

في هذه السنة ، في صفر ، استولى مودود ، والعسكر الّذي أرسله السلطان معه ، على مدينة الموصل ، وأخذوها من أصحاب جاولي سقاوو ، وقد ذكرنا سنة خمسمائة استيلاء جاولي عليها ، وما جرى بينه وبين جكرمش والملك قلج أرسلان ، وهلاكهما على يده ، وصار معه بعد ذلك العسكر الكثير ، والعدّة التامّة ، والأموال الكثيرة ، وكان السلطان محمّد قد جعل إليه ولاية كلّ بلد يفتحه ، فاستولى على كثير من البلاد والأموال . وكان سبب أخذ البلاد منه : أنّه لمّا استولى عليها ، وعلى الأموال الكثيرة منها ، لم يحمل إلى السلطان منها شيئا ، فلمّا وصل السلطان إلى بغداذ « 2 » ، لقصد بلاد سيف الدولة صدقة ، أرسل إلى جاولي يستدعيه إليه بالعساكر ، وكرّر الرسل إليه ، فلم يحضر ، وغالط في الانحدار إليه ، وأظهر أنّه يخاف أن يجتمع به ، ولم يقنع بذلك ، حتّى كاتب صدقة ، وأظهر له أنّه « 3 » معه ، ومساعده على حرب السلطان ، وأطمعه في الخلاف والعصيان . فلمّا فرغ السلطان من أمر صدقة ، وقتله ، كما ذكرناه ، تقدّم إلى الأمراء بني برسق ، وسكمان القطبيّ ، ومودود بن التونتكين ، وآقسنقر البرسقيّ ، ونصر
هامش
( 1 )p . c . mo. ( 2 - 3 )b . mo
الكامل في التاريخ — صفحة 457 | ابن الأثير