أجلبوا علينا بخيلك ورجلك ، وأنّنا لا طاقة لنا بهم ، فنصروا علينا بمعونتك ، وفلّونا بحدّك . فلم يجبه صدقة « 1 » .
ذكر ملك صدقة البصرة
في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، انحدر سيف الدولة من الحلّة إلى البصرة فملكها .
وقد ذكرنا فيما تقدّم تمكّن إسماعيل بن أرسلانجق من البصرة ونواحيها ، وأقام بها عشر سنين نافذ الأمر ، وازداد قوّة وتمكّنا بالاختلاف الواقع بين السلاطين ، وأخذ الأموال السلطانيّة ، وكان قد راسل صدقة ، وأظهر له أنّه في طاعته وموافقته . فلمّا استقرّ الأمر للسلطان محمّد أراد أن يرسل إلى البصرة مقطعا يأخذها من إسماعيل ، فخاطب صدقة في معناه ، حتّى أقرّت البصرة عليه ، فأنفذ السلطان عميدا إليها ليتولّى ما يتعلّق بالسلطان هناك ، فمنعه إسماعيل ، ولم يمكّنه [ 1 ] من عمله ، وفعل ما خرج به عن حدّ المجاملة ، فأمر السلطان صدقة بقصده ، وأخذ البصرة منه ، فتحرّك لذلك .
فاتّفق ظهور منكبرس ، وخلافه على السلطان ، وأنّه على قصد واسط ، فسرّ إسماعيل بذلك ، وزاد انبساطه ، وأرسل صدقة حاجبا له ، وكان قبله قد خدم أباه وجدّه ، إلى إسماعيل يأمره بتسليم الشرطة وأعمالها إلى مهذب الدولة ابن أبي الجبر « 2 » لأنّها كانت في ضمانه ، فوصل إلى الشرطة ، وأخذ منها أربعمائة
هامش
[ 1 ] تمكّنه .
( 1 ) . يجبهم صدقة إلى ذلك .b( 2 ) الخير .b