خفاجة ، وقتلوا من أصحابه رجلا ، وقطعوا يد آخر ، وكان ذلك بالموقف من الحلّة السيفيّة ، ففرق « 1 » بينهم أهلها .
فسمعت عبادة الخبر ، فتواعدت ، وانحدرت إلى العراق للأخذ بثأرها ، وساروا مع جماعة من أمرائهم ، فبلغت عدّتهم سبعمائة فارس ، وكانت خفاجة دون هذه العدّة ، فراسلتهم خفاجة يبذلون الدّية ويصطلحون ، فلم تجبهم إلى ذلك عبادة ، وأشار به سيف الدولة صدقة ، فلم تقبل عبادة ، فالتقوا واقتتلوا بالقرب من الكوفة ، ومع عبادة الإبل والغنم بين البيوت ، فكمّنت لهم خفاجة ثلاثمائة فارس ، وقاتلوهم مطاردة من غير جدّ في القتال ، فداموا كذلك ثلاثة أيّام ، ثم إنّهم اشتدّ بينهم القتال ، واختلطوا ، حتّى تركوا الرماح ، وتضاربوا بالسيوف .
فبينما هم كذلك ، وقد أعيا الفريقان من القتال ، إذ طلع كمين خفاجة ، وهم مستريحون [ 1 ] ، فانهزمت عبادة ، وانتصرت عليهم خفاجة ، وقتل من وجوه عبادة اثنا [ 2 ] عشر رجلا ، ومن خفاجة جماعة ، وغنمت خفاجة الأموال من الخيل ، والإبل ، والغنم ، والعبيد ، والإماء .
وكان الأمير صدقة بن مزيد قد أعان خفاجة سرّا ، فلمّا وصل المنهزمون إليه هنّأهم [ 3 ] صدقة بالسلامة ، فقال له [ 4 ] بعضهم : ما زلت أقاتل ، وأضارب ، وأنا طامع في الظفر بهم ، حتّى رأيت فرسك الشقراء تحت أحدهم ، فعلمت أنّهم
هامش
[ 1 ] مسترحون .
[ 2 ] اثني .
[ 3 ] فهنأهم .
[ 4 ] لهم .
( 1 ) . ففارق .P . C