ذكر الخطبة لملكشاه بن بركيارق
في هذه السنة خطب لملكشاه بن بركيارق بالديوان يوم الخميس سلخ ربيع الآخر ، وخطب له بجوامع بغداذ « 1 » من الغد ، يوم الجمعة .
وكان سبب ذلك أنّ إيلغازي ، شحنة بغداذ ، سار في المحرّم إلى السلطان بركيارق ، وهو بأصبهان ، يحثّه على الوصول إلى بغداذ ، ورحل مع بركيارق ، فلمّا مات بركيارق سار مع ولده ملك شاه والأمير أياز إلى بغداذ ، فوصلوها سابع عشر ربيع الآخر ، ولقوا في طريقهم بردا شديدا لم يشاهدوا مثله ، بحيث أنّهم لم يقدروا على الماء لجموده .
وخرج الوزير أبو القاسم عليّ بن جهير ، فلقيهم من ديالى ، وكانوا خمسة آلاف فارس ، وحضر إيلغازي ، والأمير طغايرك ، بالديوان ، وخاطبوا في إقامة الخطبة لملكشاه بن بركيارق ، فأجيب إليها ، وخطب له ، ولقّب بألقاب جدّه ملك شاه ، وهي جلال الدولة ، وغيره من الألقاب ، ونثرت الدنانير عند الخطبة له .
ذكر حصر السلطان محمّد جكرمش بالموصل
لمّا اصطلح السلطان بركيارق والسلطان محمّد ، كما ذكرناه في السنة الخالية ، وسلّم محمّد مدينة أصبهان إلى بركيارق ، وسار إليها ، أقام محمّد بتبريز من أذربيجان إلى أن وصل أصحابه الذين بأصبهان ، فلمّا وصلوا استوزر سعد الملك أبا المحاسن لحسن أثره [ الّذي ] كان في حفظ أصبهان ، وأقام إلى صفر من
هامش
( 1 ) . ببغداد .P . C