بعد زمان ، ثم أشار إلى الدار وقرأ :
وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ
« 1 » ، فقبض على الوزير بعد أيّام .
ذكر ملك الملك دقاق مدينة الرّحبة
في هذه السنة ، في شعبان ، ملك الملك دقاق بن تتش ، صاحب دمشق ، مدينة الرّحبة ، وكانت بيد إنسان اسمه قايماز من مماليك السلطان ألب أرسلان ، فلمّا قتل كربوقا استولى عليها ، فسار دقاق وطغتكين أتابكه إليه ، وحصراه بها ، ثم رحل عنه .
وتوفّي قايماز هذه السنة في صفر ، وقام مقامه غلام تركيّ اسمه حسن ، فأبعد عنه كثيرا من جنده ، وخطب لنفسه ، وخاف من دقاق ، فاستظهر ، وأخذ جماعة من السالاريّة الذين يخافهم ، فقبض عليهم ، وقتل جماعة من أعيان البلد ، وحبس آخرين وصادرهم . فتوجّه دقاق إليه وحصره ، فسلّم العامّة البلد إليه ، واعتصم حسن بالقلعة ، فأمّنه دقاق ، فسلّم القلعة إليه ، فأقطعه إقطاعا كثيرا بالشام ، وقرّر أمر الرّحبة ، وأحسن إلى أهلها ، وجعل فيها من يحفظها ، ورحل عنها إلى دمشق .
هامش
( 1 ) .sv، 14 .roc.