لمحمّد بالسلطنة ، وبقي بعد قتل والده ، واتّصل بالسلطان محمّد ، وحضر معه هذه الحرب فانهزم .
ذكر عزل سديد الملك وزير الخليفة ونظر أبي سعد بن الموصلايا في الوزارة
في هذه السنة ، منتصف رجب ، قبض على الوزير سديد الملك أبي المعالي ، وزير الخليفة ، وحبس في دار بدار الخلافة ، وكان أهله قد وردوا عليه من أصبهان ، فنقلوا إليه ، وكان محبسه جميلا .
وسبب عزله جهله بقواعد ديوان الخلافة ، فإنّه قضى [ 1 ] عمره في أعمال السلاطين ، وليس لهم هذه القواعد ، ولمّا قبض عاد أمين الدولة بن الموصلايا إلى النظر في الديوان .
ومن عجيب ما جرى من الكلام الّذي وقع بعد أيّام أنّ سديد الملك كان يسكن في دار عميد الدولة بن جهير ، وجلس فيها مجلسا عامّا يحضره الناس لوعظ المؤيّد عيسى الغزنويّ ، فأنشدوا أبياتا ارتجلها :
سديد الملك سدت ، وخضت بحرا * عميق اللّجّ ، فاحفظ فيه روحك
وأحي معالم الخيرات ، واجعل * لسان الصّدق في الدّنيا فتوحك
وفي الماضين معتبر ، فأسرج * مروحك في السلامة ، أو جموحك
ثم قال سديد الملك : من شرب من مرقة السلطان احترقت شفتاه ، ولو
هامش
[ 1 ] قضا .