ذكر الحرب بين السلطان بركيارق ومحمّد وانفساخ الصلح بينهما
في هذه السنة ، في جمادى الأولى « 1 » ، كان المصافّ الرابع بين السلطان بركيارق وأخيه محمّد .
وكان سببه أنّ السلطان محمّدا سار من روذراور « 2 » ، من الوقعة المذكورة ، إلى أسداباذ ، ومنها إلى قزوين ، ونسب الأمراء الذين سعوا في ذلك الصلح إلى المخامرة عليه ، والتقاعد به ، فوضع رئيس قزوين أن يتوسّل إليه بأولئك الأمراء ليحضر « 3 » دعوته ، فاستشفع الرئيس بهم إلى السلطان ، فحضر دعوته ، بعد أن امتنع ، ووصّى خواصّه بحمل السلاح تحت أقبيتهم ، وحضر الدعوة ومعه الأمير أيتكين ، وبسمل « 4 » ، فقتل الأمير بسمل « 5 » ، وهو من أكابر الأمراء « 6 » ، وكحل الأمير أيتكين .
وكان الأمير ينّال بن أنوشتكين الحساميّ قد فارق بركيارق ، وأقام مجاهدا للباطنيّة الذين في القلاع والجبال ، فقصد الآن السلطان محمّدا ، وسار معه إلى الرّيّ يضرب النّوب الخمس ، واجتمعت إليه العساكر ، وأقام ثمانية أيّام ، ووافاه أخوه السلطان بركيارق في اليوم التاسع ، ووقع بينهما المصافّ عند الرّيّ ، وكانت عدّة العسكرين متقاربة كلّ عسكر منهما عشرة آلاف فارس ، فلمّا اصطفّوا حمل الأمير سرخاب بن كيخسرو الديلميّ ، صاحب أبة « 7 » ، على الأمير ينّال ، فهزمه ، وتبعه في الهزيمة جميع عسكر محمّد ، وتفرّقوا ،
هامش
( 1 ) أيضا .dda . b . a.
( 2 ) روذوار .b . a.
( 3 ) ليحضروا .b . a.
( 4 - 5 ) بسمك .a.
( 6 )b . a . mo.
( 7 ) أوة .b . a.