495 ثم دخلت سنة خمس وتسعين وأربعمائة
ذكر وفاة المستعلي باللَّه وولاية الآمر بأحكام اللَّه
في هذه السنة توفّي المستعلي باللَّه أبو القاسم أحمد بن معدّ المستنصر باللَّه العلويّ ، الخليفة المصريّ ، لسبع عشرة خلت من صفر ، وكان مولده في العشرين من شعبان سنة سبع وستّين وأربعمائة ، وكانت خلافته سبع سنين وقريب شهرين ، وكان المدبّر لدولته الأفضل .
ولمّا توفّي ولي بعده ابنه أبو عليّ المنصور ، ومولده ثالث عشر المحرّم سنة تسعين وأربعمائة ، وبويع له بالخلافة في اليوم الّذي مات فيه أبوه ، وله خمس سنين وشهر وأربعة أيّام ، ولقّب الآمر بأحكام اللَّه ، ولم يكن [ بين ] من تسمّى بالخلافة قطّ أصغر منه ومن المستنصر ، وكان المستنصر أكبر من هذا ، ولم يقدر [ أن ] يركب وحده على الفرس لصغر سنّه ، وقام بتدبير دولته الأفضل ابن أمير الجيوش أحسن قيام ، ولم يزل كذلك يدبّر الأمر إلى أن قتل سنة خمس عشرة وخمسمائة .