تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ومداسات ، وملابس لم يعهدها ، فخرج من عنده ، وتحدّث بما كان ، فكشف الناس عنها ، فعلموا أنّها [ 1 ] من المقتولين . وثار « 1 » الناس كافّة يبحثون عمّن قتل منهم ، ويستكشفون ، فظهروا على الدروب التي هم فيها ، وإنّهم كانوا إذا اجتاز بهم إنسان أخذوه إلى دار منها وقتلوه وألقوه في بئر في الدار قد صنعت لذلك . وكان على باب درب منها رجل ضرير ، فإذا اجتاز به إنسان يسأله أن يقوده « 2 » خطوات إلى باب الدرب ، فيفعل ذلك ، فإذا دخل الدرب أخذ وقتل ، فتجرّد للانتقام منهم أبو القاسم مسعود بن محمّد الخجنديّ ، الفقيه الشافعيّ ، وجمع الجمّ الغفير « 3 » بالأسلحة ، وأمر بحفر أخاديد ، وأوقد فيها النيران ، وجعل العامّة يأتون بالباطنيّة أفواجا ومنفردين ، فيلقون في النار ، وجعلوا إنسانا على أخاديد النيران ، وسمّوه مالكا ، فقتلوا منهم خلقا كثيرا .

ذكر قلاعهم التي استولوا عليها ببلاد العجم

واستولوا على عدّة حصون منها قلعة أصبهان ، وهذه القلعة لم تكن قديما ، وإنّما بناها السلطان ملك شاه . وسبب بنائها أنّه كان قد أتاه رجل من مقدّمي الروم ، فأسلم وصار معه ، فاتّفق أنّه سار « 4 » يوما إلى الصيد ، فهرب منه كلب حسن الصيد ، وصعد
هامش
[ 1 ] أنّه . ( 1 ) وسار .p . c. ( 2 ) يقود به .b . a. ( 3 ) جماعة .p . c. ( 4 ) .bba . B
الكامل في التاريخ — صفحة 315 | ابن الأثير